السيد محمد هادي الميلاني
44
كتاب البيع
الجواب عنه مفصّلًا . وأمّا التفصيل بين المجاز القريب والبعيد - والمراد من القريب والبعيد ، تارةً : العلقة ، لأنّها قد تكون قريبةً من المعنى الحقيقي وقد تكون بعيدة عنه . وأخرى : الاحتياج إلى القرينة ، فالقريب ما يحتاج إلى القرينة الواحدة والبعيد ما يحتاج إلى قرائن ، وثالثة : الشهرة وغيرها ، فالمجاز للقريب هو المشهور والبعيد هو غير المشهور - فالظاهر أنه يبتني على أنّ المجاز البعيد ليس له ظهور عقلائي ، وإلّا ، فالملاك هو الظهور الحجة ، ومع قيامها لا يفرّق بين العلقة القريبة والبعيدة ، ولا بين المجاز المشهور وغير المشهور ، ولا بين ما يحتاج إلى القرينة الواحدة وما يحتاج إلى القرائن . نعم ، لابدّ من الظهور المعتدّ به عند العقلاء ، بحيث يحتجّون به لدى الخصومة ، وقد ذكرنا ذلك في بيان المختار . تفصيل الميرزا النائيني وقد كان للميرزا الأستاذ تفصيل آخر ، وهو بتقرير منّا : إنه إنْ أنشأ البيع باللّفظ المجازي أو المشترك اللّفظي ، على أنْ يكون الإنشاء بنفس اللَّفظ والقرينة دالّة على كونه بنفس اللّفظ ، أو أنشأ باللّفظ المشترك وجاء بالقرينة المعيّنة لأحد المعنيين ، فلا إشكال . أما لو كان إنشاؤه على أن المجموع من اللفظ والقرينة هو الدالّ على المعنى المقصود ، لم يكن مؤثراً ، وذلك لأن عناوين المعاملات معانٍ بسيطة ، والبسائط دفعيّة الوجود ولا يعقل التدرّج في وجودها . وأما المشترك المعنوي - وهو على التحقيق : استعمال اللّفظ في المعنى